قال تعالى :
( و جعلنا الليل و النهار آيتين فمحونا آية الليل و
جعلنا آية النهار مبصرة )
قال المفسرون آية الليل هي
القمر و آية النهار هي الشمس .
قال ابن عباس : عن قوله تعالى
:( فمحونا آية الليل)
لقد كانت القمر يضيء كالشمس
فطمسنا ضوءه ".
الحقيقة أن القمر و الأرض و
المريخ و كل كواكب المجموعة الشمسية عندما بدأت كانت كلها
مشتعلة و سبب هذا هو ا،
المواد عندما أخذت تتجمع مع بعضها بعد انفجار الشمس الأم و تكوِّن
محيطاً فتندفع إليها
القطع الباقية حولها بسرعة جبارة بسبب الجذب و يزداد ارتطام هذه القطع
على الكوكب المتكون
فتزيد من حرارته زيادة كبيرة حتى تصل إلى درجة انصهار سطحه كله ،
وهذا الانصهار يصح أن
يمتد إلى سمك حوالي 300 كيلومتر في عمق الكوكب المتكون مع جميع
الجهات .
هذا في حالة القمر أما في حالة
الأرض فإننا لا نعرف ذلك لآن الأرض تغيرت كثيراً جداً عن يوم
خلقها أما القمر فتغير
قليلاً جداً من يوم خلقه الله .
و هذا الصهير يكون لونه احمر
مثل النار و الصخور تكون منصهرة و سائلة ، و هذا يعني أن درجة
الحارة أكبر بكثير من
درجة حارة النار التي تعرفها فنحن لا نستطيع أن نصل بدرجة حارة النار
لدرجة صهر الصخور لتصبح
سائلة أبداً ...
و في هذا الصهر الصخري أو
الصخور السائلة تبدأ عمليات انفصال المعادن فتأخذ المعادن الثقيلة
في الغوص إلى تحت و تطفوا
العناصر الخفيفة إلى فوق ، و نعلم أن هذا قد حدث في قشرة القمر .
و معنى هذا أن الكوكب أو الجسم
السماوي يكون ملتهباً في بدء خلقه ، نتيجة ما يتراكم على
سطحه من طبقات و قطع
المجموعة الشمسية الصلبة و حتى تنصهر المنطقة العلوية كلها في
سمك 300 كيلومتر و تبدأ
العناصر الثقيلة في الرسوب و تطفوا العناصر الخفيفة و تبرد وتكون
القشرة من عناصر خفيفة
فوق و عناصر أو معادن ثقيلة تحت .
المصدر :
ندوة بين الشيخ عبد المجيد الزنداني و الدكتور فاروق البارز
مدرب رواد الفضاء في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا .