إعجاز حروف القرآن و الرقم سبعة
نعيش الآن مع نظام رقمي سباعي لحروف القرآن الكريم . فالآيات التي تدبرناها في الأبحاث السابقة ليست كل
شيء ، في إعجاز القرآن بل في كل آية معجزة كبيرة .
ومن خلال الفقرات التالية سوف نرى بأن النظام السباعي يشمل القرآن كله ، ولكن بشرط أن ندرس القرآن
كنصوص متكاملة . فالآية القرآنية تتعلق أحياناً بما قبلها وما بعدها من الآيات . لذلك ينبغي دراسة النص كاملاً
تبعاً للمعنى اللغوي الذي يتضمنه .
ومن هنا نخرج بنتيجة مهمة وهي أن الإعجاز الرقمي تابع للإعجاز البياني ، فكلاهما قائم على الحروف
والكلمات . وهذا ما سندركه من خلال رحلتنا في هذا البحث مع حروف القرآن الكريم .
مقدمة
سوف نرى من خلال هذا البحث أن نصوص القرآن العظيم سواءً كانت آية كاملة أو جزءاً من آية أو عدة آيات ، هذه
النصوص رتّب الله تعالى كل كلمة بدقة فائقة وفق نظام رقمي يعجز البشر عن الإتيان بمثله . ولكن
هنالك لكل نص قرآني نظام رقمي ، فعدد الأنظمة الرقمية في القرآن لا يعلمه إلا اللّه تعالى ، وهذا
البحث هو نقطة البداية للدخول في علم الأنظمة الرقمية لحروف القرآن العظيم .
وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
يتحدث علماء اليوم عن توسع الكون ، فقد أصبحت حقيقة ازدياد حجم الكون باستمرار من الحقائق العلمية الثابتة ،
بسبب الأدلة الكثيرة من علم الفلك والمختبرات الفضائية .
هذه الحقيقة لم يتم إثباتها بشكل قاطع إلا منذ سنوات قليلة ، عندما تطورت أجهزة القياس والتحليل ومعالجة البيانات
بالكمبيوتر وباستخدام لغة الأرقام .
ولكن نجد للقرآن بياناً أوضح وأعمق يتجلى بشكل معجز في سبع كلمات فقط ! يقول الله سبحانه وتعالى : ﴿وَالسَّمَاء
بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات : 51/47] . وفي هذه الآية معجزة علمية واضحة فقد تحدثت بوضوح عن
توسع السماء باستمرار من خلال كلمة ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ قبل العلم الحديث بأربعة عشر قرناً .
ولكي نزداد يقيناً بمصداقية هذه المعجزة فقد أودع الله تعالى بين كلمات وحروف هذه الآية معجزة رقمية حقيقية تقوم
على الرقم سبعة الذي يمثل عدد السماوات ! الآية تتحدث عن بناء السماء وتوسعها ، وسوف نرى نظاماً مذهلاً يقوم
على الرقم سبعة .
حروف الكلمات
لنكتب عدد حروف كل كلمة :
1 ـ ﴿وَ﴾ : واو العطف هي كلمة لأنها تكتب مستقلة عما قبلها وما بعدها ، عدد أحرفها = 1 .
2 ـ ﴿السَّمَاءَ﴾ : عدد أحرفها = 5 لأن الهمزة ليست حرفاً .
3 ـ ﴿بَنَيْنَهَا﴾ : عدد أحرفها = 6 لأن علامة المد ليست حرفاً .
4 ـ ﴿بأيْيدٍ﴾ : عدد أحرفها = 5 مع العلم أن الياء الثانية لا تلفظ ولكن نعدُّها حرفاً لأنها مكتوبة في القرآن .
5 ـ ﴿وَ﴾ : واو العطف كلمة عدد أحرفها = 1 .
6 ـ ﴿إنَّا﴾ : 3 أحرف لأن الشدَّة ليست حرفاً فهي ليست من أصل القرآن .
7 ـ ﴿لَمُوسِعُونَ﴾ : 7 أحرف .
لنكتب الآية كما كُتبت في القرآن وتحت كل كلمة عدد حروفها :
وَ السَّمَاء بَنَيْنَهَا بِأَيْيدٍ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ
1 5 6 5 1 3 7
إن العدد الذي يمثل حروف هذه الآية هو 7315651 من مضاعفات الرقم سبعة مرتين :
7315651 = 7 × 7 × 149299
إن مقلوب العدد أيضاً من مضاعفات الرقم سبعة ، فعندما نقرأ العدد الذي يمثل حروف الآية من اليمين إلى اليسار
تصبح قيمته : 1565137 وهذا يساوي :
1565137 = 7 × 223591
إذن كيفما قرأنا هذا العدد وبأي اتجاه وجدناه من مضاعفات الرقم سبعة وكان الناتج عدداً صحيحاً .
والعجيب أننا عندما نأخذ ناتجي القسمة : 149299 و 223591 ونصفّ هذين العددين نجد عدداً جديداً هو :
149299 223591 هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة أيضاً ، ولو قمنا بصفّ العددين بطريقة ثانية ينتج عدد هو
: 223591 149299 أيضاً هذا العدد من مضاعفات السبعة .
بقي أن نذكر أن مجموع هذين العددين :
149299+223591 يساوي 37289 من مضاعفات السبعة مرتين :
372890 = 7 × 7 × 7610
ومقلوبه أيضاً من مضاعفات الرقم سبعة :
98273 = 7 × 14039
حروف الآية
إن عدد حروف هذه الآية هو 28 حرفاً ، أي من مضاعفات الرقم سبعة ، 28 = 7 × 4 ، وعدد كلماتها 7 . وقد
جاءت هذه الحروف الثمانية والعشرون بنظام شديد الدقة يتناسب دائماً مع الرقم سبعة .
إن القرآن قد كُتب على زمن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بطريقة مميزة ، فالهمزة لم تكن معروفة زمن نزول
القرآن لذلك لم تُكتب ولو كُتبت لأصبح عدد حروف كلمة ﴿السماء﴾ 6 أحرف بدلاً من 5 وهذا سيؤدي إلى تغير
البناء الرقمي للآية ، ثم إن كلمة (بنيناها) نجدها في القرآن قد كُتبت من دون ألف هكذا ﴿بَنَيْنَهَا﴾ ولو رُسمت الألف
فيها لاختل هذا البناء الرقمي بالكامل .
وهذا يعني أن في رسم القرآن معجزة تكشفها لنا لغة الأرقام ، فهل نزداد يقيناً وإيماناً وتسليماً لله عز وجل ولكتابه ؟
والعجيب أن كلمة (بأيْدٍ) نجدها في القرآن قد كُتبت بياء إضافية لاتُلفظ هكذا ﴿بأييْدٍ﴾ ، ولولا وجود هذه الياء
الإضافية لاختفى هذا البناء الرقمي المعجز . فانظر إلى دقة كلمات الله عز وجل وكيف أن كل حرف قد وُضع في
مكانه بدقة شديدة يعجز البشر عن الإتيان بمثلها .
الحروف المميزة في الآية
المعجزة لم تتوقف بل لايزال هنالك المزيد من عجائب هذه الآية ، فالحروف المميزة في أوائل السور والتي عددها 14 نجد
لها حضوراً في هذه الآية ، لنكتب الآية ونخرج من كل كلمة ما تحويه من الحروف المميزة فنجد :
وَ السَّمَاء بَنَيْنَهَا بِأَيْيدٍ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ
0 5 5 3 0 3 5
إن العدد الذي يمثل توزع الحروف المميزة في الآية هو : 5303550 هذا العدد من مضاعفات السبعة هو ومقلوبه :
5303550 = 7 × 757650
553035 = 7 × 79005
كما أن عدد الحروف المميزة في الآية هو بالضبط 21 حرفاً أي 7×3 .
وسبحان الله ! آية تركبت من 7 كلمات وعدد حروفها 7×4 ، وعدد الحروف المميزة فيها 7×3 وعدد الحروف
العادية 7 ، وجميع هذه الحروف جاءت بنظام يقوم على الرقم سبعة ، والآية تتحدث عن السماء وعدد السماوات سبع
أليست هذه معجزة مادية حقيقية ؟
الحروف غير المميزة في الآية
الآن لندرس توزع الحروف المتبقية غير المميَّزة في الآية ، نكتب الآية وتحت كل كلمة ما تحويه من الحروف غير المميزة :
وَ السَّمَاء بَنَيْنَهَا بِأَيْيدٍ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ
1 0 1 2 1 0 2
كما نلاحظ أن مجموع هذه الحروف سبعة ، وتشكل العدد 2012101 يقبل القسمة على سبعة بالاتجاهين :
2012101 = 7 × 287443
1012102 = 7 × 144586
ونلاحظ أن ناتجي القسمة كل منهما مجموع أرقامه هو عدد من مضاعفات الرقم سبعة :
28 = 7 × 4
حروف اسم ﴿الرحمن﴾ في الآية
حروف كلمة ﴿الرحمن﴾ تتجلى في هذه الآية بنظام يتعلق بالرقم سبعة ، فعندما نكتب الآية وتحت كل كلمة ما تحويه
من حروف ﴿الرحمن﴾ أي حروف : ا ل ر ح م ن وسوف نجد :
وَ السَّمَاء بَنَيْنَهَا بِأَيْيدٍ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ
0 4 3 1 0 3 3
إن عدد حروف ﴿الرحمن﴾ في الآية هو :
4 + 3 + 1 + 3 + 3 = 14 = 7×2
هذه الحروف توزعت عبر كلمات الآية بحيث تشكل العدد 3301340 من مضاعفات الرقم سبعة :
3301340 = 7 × 471620
حروف البسملة في الآية
حتى حروف ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ لها نظام مذهل في الآية . لنكتب الآية وتحت كل كلمة ما تحويه من حروف
البسملة ، أي نكتب رقماً يمثل الحروف المشتركة بين هذه الآية وأول آية في القرآن الكريم وذلك بهدف رؤية الترابط
بينهما:
وَ السَّمَاء بَنَيْنَهَا بِأَيْيدٍ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ
0 5 6 4 0 3 4
إن العدد 4304650 من مضاعفات السبعة ثلاث مرات متتالية ! ! !
4304650 = 7 × 7 × 7 × 12550
وسبحان الله الذي أحصى كل شيءٍ عدداً !
ارتباط الآية مع البسملة
كما أن هذه الآية ترتبط بأول آية من القرآن ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ من حيث رقم السورة والآية والكلمات
والحروف . فرقم سورة الفاتحة حيث وردت البسملة هو 1 ورقم آية البسملة هو 1 وعدد كلماتها 4 رقم سورة
الذاريات 51 ورقم الآية 47 وعدد كلماتها 7 :
البسملة آية توسع السماء
السورة الآية كلماتها السورة الآية كلماتها
1 1 4 51 47 7
عندما نصفّ هذه الأرقام نجد عدداً من مضاعفات السبعة بالاتجاهين :
74751411 = 7 × 7 × 1525539
11415747 = 7 × 1630821
وهكذا علاقات رقمية لا تنتهي كلها تدل على أن الذي خلق السماوات السبع هو الذي نزَّل هذا القرآن وحفظه إلى
يوم القيامة .
ولو تأملنا كل آية من آيات القرآن الكريم من الناحية الرقمية لوجدنا بناءً مذهلاً يقوم على الرقم سبعة ومضاعفاته .
ولكن سوف نستشهد الآن ببعض آيات ومقاطع من آيات ونصوص تتضمن عدة آيات ، وسوف نقتصر في تدبرنا
لهذه الآيات على حروف كلماتها فقط ، مع التأكيد على أننا مهما بحثنا في هذه الآية أوتلك نجد إعجازاً متجدداً لا
ينتهي .
وسوف نركز بحثنا في آيات تتحدث عن القرآن الكريم وعظمته وأنه منَزَّل من عند الله العزيز العليم ، وعن الله تعالى
ووحدانيته وقدرته وصفاته .
القرآن تَنْزِيل من العزيز الرحيم
ما هي صفات مُنَزِّل القرآن ؟ إنه عزيز قوي قدير على كل شيء ، وبنفس الوقت هو رحيم بعباده على
الرغم من كفرهم وإلحادهم . كيف نجد القرآن يحدثنا عن هذه الحقيقة : ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [يس :
36/5] . هذه آية قصيرة تركبت من ثلاث كلمات تؤكد أن الكلام الموجود في القرآن هو تنْزيل من
العزيز الرحيم وليس بقول بشر .
لنكتب هذه الآية وتحت كل كلمة عدد حروفها :
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
5 6 6
العدد الذي يمثل الآية هو 665 هذا العدد من مضاعفات الرقم 7 ، لنرَ :
665 = 7 × 95
إذن وراء لغة الكلمات هناك لغة أخرى هي لغة الرقم التي تعتمد على مضاعفات العدد 7 ، فالذي بنى
السماوات السبع هو الذي أنزل القرآن .
القرآن هو قول فصل
﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ [الطارق : 86/13] ، هذه الآية تخبرنا أن القرآن هو قول فصل يفصل بين الحق والباطل . لنرَ
كيف يدخل العدد سبعة بشكل مذهل في تركيب كلمات الآية ، لنكتب هذه الآية وتحت كل كلمة عدد حروفها :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
3 4 3
العدد الذي يمثل هذه الآية هو 343 يقبل القسمة على سبعة :
343 = 7 × 7 × 7
ولو أن اللّه تعالى قال : (إنه قول فصل) ، لأصبح العدد الذي يمثل الآية هو 333 وهذا عدد لا يقبل القسمة على سبعة
. وهذا يثبت دقة ألفاظ القرآن وأن كل حرف موجود في القرآن إنما وُضع بتقدير وعلم اللّه تعالى .
القرآن مُنَزَّل من عند عزيز حكيم
لنقرأ مطلع سورة الجاثية التي تحدثنا عن حقيقة لا شك فيها ، وهي : ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ
الْحَكِيمِ﴾ [الجاثية : 45/1 ـ 2] .
نحن أمام حقيقة وهي أن هذا الكتاب منَزَّل من عند اللّه العزيز الحكيم ، وليس من صنع بشر . وصياغة كلمات الآية
بهذا الشكل تدلنا على أن هذه الكلمات من عند اللّه تعالى ، وأن أي إنسان يفقه اللغة العربية ولو قليلاً يدرك أن هذا
الكلام لا يمكن أن يكون قول بشرٍ بل هو كلام اللّه تعالى .
فالذي لا يفقه لغة الكلمات ولا تقنعه الأدلة العلمية على كثرتها ، فهل يمكن أن تكون لغة الأرقام بليغة إلى الحد الذي
يقنع أمثال هؤلاء ؟ لنرَ العدد الذي يمثل النص القرآني السابق : نكتب النص القرآني كما كُتب في القرآن ونكتب
تحت كل كلمة عدد حروف هذه الكلمة :
حم تَنْزِيلُ الْكِتَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
2 5 5 2 4 6 6
إن العدد الذي يمثل حروف هذا النص من مضاعفات الرقم سبعة :
6642552 = 7 × 948936
كلمة (الكتاب) نجدها هكذا ﴿الكتب﴾ من دون ألف ولو كُتبت بغير هذه الطريقة لاختل هذا البناء المُحكَم .
والسؤال هنا : من الذي نظَّم كلمات وأحرف هذا النص القرآني وغيره بحيث يكون العدد الممثل له قابلاً للقسمة على
سبعة تماماً ومن دون باقٍ ؟ إنه عزيز وحكيم . اقتضت حكمة اللّه أن يكون كتابه بهذا الشكل ، وما كان اللّه
ليسمح ليد أحدٍ أن تمتدَّ إلى كتابه وتغير فيه ولو حرفاً ، فقد حفظه من أي تحريف لذلك يقول : ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر : 15/9] .
أنزله الذي يعلم السرّ
يقول عزَّ من قائل عن كتابه العظيم وذلك رداً على أولئك الملحدين الذين يدَّعون أن القرآن كتاب
أساطير وخرافات وأكاذيب : ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الذي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً
رَحِيماً﴾ [الفرقان : 25/6] ، هذه الآية تخبرنا أن الذي أنزل القرآن هو اللّه تعالى ، ولكن ماذا تخبرنا لغة الأرقام ؟
ومن عجائب هذه الآية التي جاء مصفوف حروفها متناسباً مع 7×7 أن مجموع حروفها هو 7×7 أيضاً ، فتأمل هذا
التناسب السباعي المُحكَم .
لنكتب هذه الآية كما كُتبت في القرآن ونكتب تحت كل كلمة عدد حروفها :
قُلْ أَنْزَلَهُ الذي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَتِ
2 5 4 4 4 2 6
وَ الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً
1 5 3 3 5 5
هذا العدد 5533516244452 يقبل القسمة تماماً على سبعة مرتين ! !
5533516244452 = 7 × 7 × 112928902948
وكما نلاحظ أن كلمة (السماوات) كُتبت هكذا ﴿السَّمَوَت﴾ 6 أحرف بدلاً من 8 أحرف ، إن الذي ألهم
المسلمين أن يكتبوا هذه الكلمة بهذا الشكل هو الذي يعلم سرَّ القرآن كيف لا يعلم ما في القرآن وهو
منزل القرآن ؟ وهو الذي يسَّرَ القرآن تلاوةً وفهماً وتدبّراً وذكراً .
تيسير القرآن
وسائل لا تحصى يسَّرها اللّه تعالى لكل إنسان ليسمع آيات القرآن ويقرأها ويتفكر فيها ويتدبر كلام اللّه ، ولكن هل
من مُتذكّر ؟ هكذا يحدثنا القرآن عبر سورة القمر : ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر :
54/17] . لنرَ النظام الرقمي في هذه الآية . لنكتب هذه الآية وتحت كل كلمة عدد حروفها:
وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر
1 3 5 6 5 3 2 4
العدد الذي يمثل الآية هو 42356531 يقبل القسمة على سبعة تماماً لمرتين للتأكيد من الله تعالى على تيسير هذا القرآن :
42356531 = 7 × 7 × 864419
لا يأتون بمثله
لعدة سنوات كنتُ أتدبر قول اللّه تعالى : ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقرآن لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾ [الإسراء : 17/88] ما هو السرُّ في القرآن الذي يجعل كل البشر ومن ورائهم
عالم الجنّ وبكل ما أوتوا من تطور علمي وتقنيات ، ما الذي يجعلهم عاجزين عن الإتيان بكتاب يشبه القرآن ؟ حتى
هذه اللحظة لم يستطع أحد أن يؤلف كتاباً مثل القرآن ، وهذا دليل منطقي على استحالة الإتيان بمثل القرآن .
إن الحقائق العلمية الموجودة في القرآن منذ 1400 سنة لا يمكن أن تكون من صنع بشر مهما كان ذكياً
، لأننا لم نكتشف هذه الحقائق بشكل عملي إلا منذ أقل من 100 سنة الماضية وفي هذا دليل على أن القرآن ليس
بكلام بشر ، بل هو كتاب ربِّ البشر سبحانه وتعالى .
والسؤال الآن : ما هي مواصفات الأعداد التي تمثل النصوص القرآنية ؟ لندرس النظام الرقمي لهذه الآية
العظيمة ، وذلك بكتابة عدد حروف كل كلمة :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَ الْجِنُّ
2 3 6 5 1 4
عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقرآن لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
3 2 5 4 3 6 2 5 5
وَ لَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
1 2 3 5 4 5
إن العدد الذي يمثل هذه الآية هو : 545321552634523415632 هذا العدد يقبل القسمة تماماً على سبعة فهو
يساوي :
= 7 × 77903078947789059376
هل هذا كل شيء ؟ لا زال هناك المزيد ، فالآية مكونة من ثلاثة مقاطع كما يلي وحسب المعنى اللغوي
نكتب :
1 ـ ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ﴾ .
2 ـ ﴿عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقرآن لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ .
3 ـ ﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾ .
المذهل أن كل مقطع من هذه المقاطع الثلاثة فيه نظام رقمي يتمثل بقابلية القسمة على سبعة . أي أن العدد الذي يمثل
كل مقطع من هذه المقاطع الثلاثة للآية يقبل القسمة تماماً على سبعة ، لنرَ ذلك :
المقطع الأول من الآية
لنكتب عدد حروف كل كلمة من كلمات هذا المقطع :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَ الْجِنُّ
2 3 6 5 1 4
العدد الذي يمثل مصفوف حروف الآية يقبل القسمة تماماً على 7 :
415632 = 7 × 59376
المقطع الثاني من الآية
لنكتب عدد حروف كل كلمة من كلمات هذا المقطع لنرى قابلية القسمة على سبعة من جديد :
عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقرآن لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
3 2 5 4 3 6 2 5 5
أيضاً العدد الذي يمثل هذا المقطع يقبل القسمة على 7 :
552634523 = 7 × 78947789
المقطع الثالث من الآية
لنكتب عدد حروف كل كلمة من كلمات هذا المقطع :
وَ لَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
1 2 3 5 4 5
العدد الذي يمثل هذا المقطع يقبل القسمة تماماً على 7 مرتين بما يتوافق مع معنى الآية ﴿بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ﴾ :
545321 = 7 × 7 × 11129
والسؤال لكل ملحد : هل يستطيع البشر برغم تقدم علومهم وتقنياتهم أن ينظموا كلمات بهذا الشكل
المذهل ؟ هذا بالنسبة لآية واحدة من القرآن ، فما بالنا بالقرآن المكون من 6236 آية ؟
إذن في كتاب اللّه نحن أمام برنامج رقمي دقيق جداً ، وهذا دليل مادي على أن القرآن من عند اللّه ،
وقد حفظه اللّه تعالى دون تحريف أو تغيير أو تبديل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

